العودة   شبكة و منتديات التاريخ العام ۞ قسم الدراسات والأبحاث ۞ ۞ مكتبة المنتدي ۞
۞ مكتبة المنتدي ۞ كل ما يحتاجه طالب العلم من كتب تاريخية وسير وفقه وعقائد وعبادات ومراجع وأمهات الكتب وكتب بصيغ الكترونية .
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-07-2011, 01:24 AM
الصورة الرمزية مجد الغد
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الغد غير متواجد حالياً
 
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  2
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough
افتراضي تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني
جودت جقمقجي
أستاذ مشارك ، قسم اللغات الآسيويةوالترجمة، كلية اللغات والترجمة،
جامعة الملك سعود، الرياض، المملكةالعربية السعودية
(قدم للنشر في 25/ 11 /1424هـ؛ وقبل للنشر في 7/ 8/ 1425هـ)


ملخص البحث. تتناول الدراسة موضوع تعليم اللغة التركية للعرب اعتبارا من بدايته في القرن الحادي عشر الميلادي وإلى نهاية العصر العثماني. فقد بدأت أهمية اللغة التركية تظهر منذ أن خالط الترك العرب، وقد ارتبط انتشار اللغة التركية في العالم الإسلامي ارتباطاً وثيقاً بانتشار نفوذ الأتراك وحكمهم في البلاد الإسلامية وقد زاد هذا النفوذ في بعض الفترات، ووصل إلى قيام دول تركية وكانت الدولة العثمانية هي آخر الدول التي مثلت الحكم التركي في البلاد الإسلامية، ونتيجة لذلك سادت لغتهم أيضا فتوسل العديد من المؤلفين من العرب والترك إلى تأليف الكتب التي تعلم العرب اللغة التركية، نظرا للمتطلبات اليومية آنذاك .
وقد تناول البحث المؤسسات التعليمية والمعلمين وفئات المتعلمين والمؤلفات والمؤلفين في هذا المجال. وقد لوحظ أن طريقة تعليم اللغة التركية اقتصرت على التركيز على القواعد والكلمات والعبارات والجمل في هذه الفترة وقد احتوت المؤلفات على قوائم للكلمات بنسب متفاوتة ولم يكن التعليم بالمستوى الذي نعرفه الآن. والبحث يعكس أيضا تاريخ العلاقات اللغوية العربية التركية.
مقــدمة
تعتبر اللغة وسيلة لاتصال الناس ببعضهم،إذ إنهم يوضحون بها حاجاتهم ويعبرون بها عن أفكارهم، وباللغة يمارس الإنسان عملية الفهم والإفهام، فاللغة تميز الإنسان عن الكائنات الأخرى بفضل الله ، وهي قديمة قدم المجتمع الإنساني، ولذا فاللغة والمجتمع والحضارة ظواهر متداخلة متكاملة.
إن اللغة مهارة يكتسبها الفرد من المجتمع الذي قدر له أن يعيش فيه منذ طفولته، فإن عاش في مجتمع عربي تحدث بالعربية، وإن عاش في مجتمع تركي تحدث بالتركية، حيث ينطبق هذا على اكتساب اللغة الأم عند الإنسان ، ولذا كان اكتساب فرد لغة مجتمع معين اكتسابا لأنماط التفكير والسلوك المميزة لهذا المجتمع أيضا.
أما تعلم اللغة الثانية فهو يرجع إلى المجتمع نفسه وإلى الحياة الاجتماعية ومتطلباتها فلولا اجتماع الأفراد بعضهم مع بعض وحاجتهم إلى التعاون والتفاهم والاتصال والتواصل وتبادل الأفكار في أمور مختلفة لما احتاجوا إلى تعلم لغة ثانية .
أصبحت للغة التركية أهمية خاصة في البلاد العربية ، فقد بدأت أهميتها تظهر منذ أن خالط الترك العرب ، وقد ارتبط انتشار اللغة التركية في العالم الإسلامي ارتباطاً وثيقاً بانتشار نفوذ الأتراك وحكمهم في البلاد الإسلامية وقد زاد هذا النفوذ في بعض الفترات ، ووصل إلى قيام دول تركية وكانت الدولة العثمانية هي أخر الدول التي مثلت الحكم التركي في البلاد الإسلامية.
لم تكن علاقات الترك بالعرب علاقات مباشرة قبل الإسلام . لقد بدأت العلاقات بين الطرفين من خلال الإمبراطورية الساسانية لبعد المســـــافة بين العرب والترك ]1، ص30[. ففي عهد هرمز الرابع اشتركت عناصر من العرب في الحرب التي أدارها قائده بهرام جوبين سنة 588م ضد خاقان الكَوك تورك بكَا خاقان . ثم توالت العلاقات والصلات بعد ذلك من خلال الساسانيين ]2، ص72[ . ونرى صدى هذه الصلات واضحاً من خلال الشعر الجاهلي فقد ذكر شعراء الجاهلية أمثال حسان بن حنظلة والنابغة الذبياني وأوس بن حجر والثماخ بن ضرار عساكر الترك مشيدين ببطولاتهم.
وفي عهد عمر رضى الله عنه، هزم يزدجرد أمام العرب في نهــــــــاوند سنة 21هـ (641م)، ولم يتمكن من إيقاف تدفقهم على بلاد فارس بقيادة الأحنف بن قيس ، واستنجد بخاقان الترك فيما وراء النهر وكان الترك معروفين بكونهم شعبا محاربا من الطراز الأول ، وكانوا متمسكين بالتقاليد البدوية القديمة ] 3، ص136؛ 4، ص5[ نهض خاقان الترك لمساعدة يزدجرد بجنود من أهل فرغانة والصغد ، وتوجه معه يزدجرد إلى بلخ للقاء العرب . ولم يتمكن الأحنف من الصمود أمام هذه الحشود الهائلة ، فتراجع عن بعض المناطق في بلاد فارس . وفي عهد عمر رضي الله عنه اجتاز العرب النهر وتقدموا فيما وراءه إلى المناطق الداخلية ، وفي زمن عثمان رضى الله عنه ، فتح الأحنف بعض المناطق فيما وراء النهر شملت بلخ وخوارزم . وفي فترة حكم معاوية فتح العرب خراسان ] 5، ج2ص6 [، وولّى معـــاوية عبيد الله بن زياد لحكمها سنة 54هـ ففتح بخاري ورامد بن وبيكند . ثم ولى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان سنة 55هـ، فضم سمرقند[ 6، ص15].
كان الإسلام خاتم الأديان التي وفدت على الترك في آسيا الوسطى ، وقد وقعت أهم الانتصارات التي أحرزها الإســلام والعرب في مواطن الـترك بين سـنتي 86 ، 96هـ (705 - 714 م) ، وهي الفترة التي حكم فيها قتيبة بن مسلم بلاد خراسان ] 7، ص60[. فقد كان الإسلام رغم مقاومة الأتراك المعروفين بـ ( تو - كيو ) يتقدم في اتجاه الشرق .
وظل العرب والأتراك الشرقيون يتبادلون النصر والهزيمة في معارك حياة أو موت، حتى لاحت طلائع النصر في آخر العصر الأموي على يد العامل أسد بن عبد الله القسري 117-121هـ (735-738م ) ] 3، ص153[.
وقد تهيأ للعرب في منتصف القرن الثاني من الهجرة أن يبسطوا سلطانهم على بلاد ما وراء النهر، وبذلك اعتنق الإسلام من الترك خلق كبير] 2، ص75؛ 8، ص287[.
وقد استخدم الخلفاء الأمويون الأتراك المسلمين في تكوين فرق خاصة لحماية الخليفة، ثم تطور هذا الاستخدام إبان حكم العباسيين فزاد عدد الجنود الترك وسمح لهم بقيادة الجيوش فزاد نفوذهم في العراق مما أدى إلى وفود كثير من أبناء عمومتهم في التركستان وآسيا الوسطى ليدخلوا في دين الله أفواجا] 4، ص5[ .
وهكذا أخذ الإسلام يتقدم إلى أن جاء العصر العباسي ، وعصر المأمون بوجه خاص 198 - 218هـ (813 - 833م ) ، فازداد دخول الترك في الإٍسلام إذ كان المأمون يدعو أعيان الترك ويخلع عليهم الألقاب ويقدم لهم الهدايا . فلمـــا كان عهد المعتصم 218 - 227هـ ( 833 – 842م ) كانت غالبية الترك قد أسلمت] 1، ص43[، ثم زاد تدفقهم على بغداد للانخراط في سلك الجيش بعد أن انتصر عليهم ، وظل الأتراك يدخلون في الإسلام إلى منتصف القرن العاشر الميلادي وكان الأعيان إذا أسلموا أسلم أتباعهم معهم ، ومن كبار من أسلموا في ذلك الوقت صالتوق بغراخان مؤسس دولة إيليك خان ، فقد أسلم معه قومه وهم ألفا أسرة . وكذلك أسلم سلجوق رأس الأسرة السلجوقية وأسلمت قبيلته في بداية القرن العاشر .
استُخدم الترك على نطاق ضيق في الجيش وفي الإدارة منذ العصر الأموي وقد بدأ تسربهم إلى بعض البلاد العربية - خاصة الشام والعراق - منذ أن احتك العرب بهم في أواسط آسيا زمن الفتوحات العربية . وأول من اعتمد على الترك بشكل واسع بعد ذلك هو الخليفة العباسي المعتصم ، ليوازن بهم الفرس والعرب على حد سواء ، خاصة وأن هذه القوات التركية كانت بدون جذور محلية، مما جعل ولاءها متجها بالدرجة الأولى نحو السلطة المركزية . وامتاز الأتراك هؤلاء بصفات عسكرية جيدة ، وخاصة في مجال الفروسية ] 9، ص104[. ومما زاد في تسلطهم شدة اعتماد الدولة عليهم ، لمجابهة الأخطار الداخلية والخارجية . ولكن دخول الأتراك إلى الخلافة العباسية، الذي تم في البدء بصورة فردية عن طريق الأسر أو الشراء أو إلغاء الضرائب، سرعان ما تحول إلى هجرة قبائل بكاملها تستهويها إمكانيات السيطرة على الخلافة العباسية المزدهرة ] 6، ص18[.
ومازال عدد الأتراك يتزايد في عهد الخلفاء العباسيين وبخاصة المأمون والمعتصم . ولما انتقلت السلطات العسكرية إلى أيدي الترك وصار أمراء الجيش في دار الخلافة منهم قويت علاقات هؤلاء الأمراء بإخوانهم المقيمين على الحدود، وقد ظل هؤلاء المرابطون على الحدود يغيرون على الأناضول طوراً لحسابهم الخاص وطوراً بإيعاز من الحكومة المركزية في بغداد ، فكانوا يخربون المدن ويعودون بالأسلاب والغنائم ، وكانوا في نفس الوقت عيونا على تحركات الجيوش البيزنطية .
أما نفوذ الأتراك في العصر المملوكي في الشام ومصر فينقسم إلى مرحلتين: المرحلة الأولى 648 - 792هـ ( 1250 - 1390م)، ومعظم مماليكها من منطقة القبجاق في سهوب روسيا ، ويدعون المماليك البحرية أو المماليك الأتراك . والمرحلة الثانية، من 784 - 923هـ ( 1382 - 1517م ) ، ومعظم مماليكها من الجراكسة من منطقة القفقاس جنوبي روسيا، ويدعون المماليك البرجية أو الجراكسة ] 10، ص13[.
وإذا تتبعنا النفوذ السياسي للترك نجده يزداد قوة وانتشاراً بتولي الأيوبيين مقاليد الحكم في مصر والشام 569 – 650هـ (1174-1252م) وقد نقل الأيوبيون إلى مصر والشام الكثير من معالم الحياة التركية التي كانت سائدة فيما وراء النهر إبان الحكم السلجوقي، بدءا ً من نظم الإدارة في الحكم والجيش إلى العادات والتقاليد الخاصة بالحياة اليومية، كما استخدم الأيوبيون آلافاً من الترك الغز والقبجاق في جيوشهم مما حدا ببعض المؤرخين إلى اعتبار الدولة الأيوبية إحدى الدولة التركية في العالم الإسلامي.
وهكذا ازداد نفوذ الأتراك في الأقطار العربية تدريجيا ونتيجة لذلك سادت لغتهم أيضا فتوسل العديد من المؤلفين من العرب والترك إلى تأليف الكتب التي تعلم العرب اللغة التركية؛ نظرا للمتطلبات اليومية آنذاك ] 11، ص358[.

التعريف بمؤسسات التعليم
كان التعليم يتم في البلدان العربية – كما في غيرها من البلدان الإسلامية – في دور العبادة من جوامع ومساجد ومدارس وزوايا وتكايا ، أو في مكاتب خاصة، أو في البيوت . وكذا كان الحال عند النصارى ، فالتعليم كان في الكنائس، والأديرة، والبيوت أيضا إذ لم تنشأ المدارس والمعاهد النظامية إلا في القـرن الأخير من العصر العثمــاني تقريــبا ] 12، ص4[.
وقد أقيمت قسما من هذه المدارس داخل الجوامع أو بالقرب منها تحمل اسم الجامع مثل مدرسة الإمام أعظم والآصفية وحيدر خانه في بغداد والجامع الكبير في حلب وجامع خزام في الموصل أو تحمل اسما غير اسم الجامع المقامة فيه مثل مدرسة نائلة خاتون في مسجد الحيدر خانه أو مدرسة ابولبوت باشا في الجامع الكبير بالقدس وغيرها.
كان الوقف من أبرز المساهمات في تمويل التعليم ومؤسساته في العصور الإسلامية عموما وكانت المساهمة مفتوحة أمام الجميع حكاما ومحكومين فكلما بني أحدهم مسجدا أو مدرسة أو زاوية رصد لها الوقف الذي يضمن الاستمرار والازدهار والسجلات العدلية في مختلف البلدان العربية لمختلف العصور تزخر بأسماء وأنواع هذا النوع من الأوقاف وحتى في يومنا هذا توجد وزارات باسم الأوقاف الإسلامية في كثير من الدول الإسلامية لحصر وتنظيم أوضاع هذه الأوقاف وضمان استمرارها.
كان التعليم يبدأ بالمرحلة الأولية ويليها ما يمكن أن يطلق عليه اسم " التعليم العالي" ولقد كان يسير هو الآخر مثل التعليم الأول ، وفي جميع الولايات العربية، على نسق واحد، وكما كان عليه في المرحلة السابقة لحكم الدولة العثمانية ] 13، ص311[.
ولم يكن التعليم قاصرا على أهل المدن في العصور العثمانية بل كانت هناك كثيرا من الزوايا في الريف تشرف عليها القبائل وأهل القرى، حيث كانت الزاوية عادة فيها مكان مخصص للدروس يدرّس فيه العلوم الدينية والاجتماعية واللغات ومكان لأداء الصلاة وهو بمثابة مسجد الزاوية بالإضافة إلى دار للضيافة وغرف لإيواء الطلبة وملحق لإقامة أهل الزاوية وسكن للقائمين عليها مع المرافق اللازمة للحياة ] 14، ص48[. يستنتج مما سبق أن الزوايا لم تكن في البلاد العربية خاصة في الأرياف مكان
رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:25 AM   رقم المشاركة : ( 2 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

عبادة وتعليم فحسب – حيث كان الدين والتعليم متلازمين - ، وإنما كانت أيضا مؤسسة تربوية اجتماعية وحتى سياسية واقتصادية أحيانا، وتوجد من بين هذه المدارس ماهي قديمة مثل مدرسة الجامع الكبير في حلب والتي أسسها الخليفة عبد الملك بن مروان والنورية في العمارة بدمشق والتي أسسها نور الدين الزنكي والمدرسة العادلية الكبرى التي أسسها الملك العادل في حلب.(انظر السجل 2 ص1236-1238) وتشير وثيقة تعود لعام 1078هـ/1667م حول تأسيس مدرسة " الأحمدية" في طرابلس الغرب لتعليم الأطفال حيث تعين خليل بن عبد الوهاب مدرسا فيها.(سجلات المحكمة رقم 1 ص137-138 لعام 1078هـ . علما بوجود وثائق كثيرة في هذا المجال.(السجلات رقم 34 ص100، سجل عام 1141هـ ص89....)
وتشير التقارير والمصادر أن اللغة التركية كانت تدرس في بعض مدارس بيروت بجانب اللغات الأجنبية الأخرى مثل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية وغيرها ويذكر من هذه المدارس مدرسة الثلاثة أقمار في سنة 1866 م والكلية البطريركية منذ العام 1865م حيث كان الهدف منها إعداد مترجمين ووسطاء لغويين؛ نظرا لحاجة الدولة والمجتمع لذلك.وشهد التعليم ومؤسساته بمرور الزمن تطورا كبيرا ، وتوسعت المدارس القائمة في الدولة واستحدثت مدارس جديدة استجابة للحاجات التي أحسّت بها الدولة بمرور الزمن كما شهدت تشكيلات وزارة المعارف هي الأخرى توسعا في دوائرها ومجالسها. حيث أصبح تدريس اللغات التركية والعربية والفارسية إلزاميا في كل المدارس العثمانية وبكل مراحلها الدراسـية ] 15، ص316[.
وقد صدر في أبريل عام 1868م الإرادة السنية بتأسيس المدرسة السلطانية لأجل تعليم الرعايا المسلمين وغير المسلمين اللغات الأجنبية .وتبعها قرارات مماثلة لإنشاء المدارس في كافة نواح السلطنة العثمانية.
وفي الواقع، أن مؤسسات التعليم ، على تنوع أماكنها، بين جوامع ومدارس ومكاتب وبيوت ،كانت أيضا تشهد تنوعا في مواد العلوم ، وفي طرائق التعليم ، تلقينا وإقراءً ، وإملاءً.وكان الناس قبل انتظام المدارس يحضرون للاستماع لدروس العلماء والمدرسين وكان الحضور والانصراف غير مقيدا ، فالاستماع متاح للجميع دون مقابل. وكان يبرز من كل جمع من الحضور فئة يهتمون بالعلم فيلازمون العالِم في كل دروسه وحلقاته العلمية ، ويصبحون من تلاميذه وخرِّيجي مدرسته ومنهجه، ويتخرجون عليه، فيمنحهم الإجازة بما أخذوه عليه، ويصبحون مؤهلين للتعليم والتدريس. وبعضهم يترددون على أكثر من جامع، فيأخذون على أكثر من عالم وشيخ ، ويحصلون على إجازاتهم . وكان النابهون منهم لا يكفون بما أخذوا بل يسافرون إلى مصر للدراسة على علماء الأزهر أو للدراسة في أستانبول ، وغيرها من حواضر العالم الإسلامي.
أما من حيث الطريقة ووسائل التعليم المعتمدة فقد كان الطلبة يجلسون على أبسطة أو حصائر تفرش على الأرض ويتحلقون حول المعلم على شكل دائري؛ ولذلك سمي بالحلقات الدراسية ويستعملون اللوح الخشبي المصقول والمطلي بالطين الناعم؛ لسهولة الكتابة عليه وسهولة توفره .
وكان التعليم يتم أيضا عن طريق الدروس الخصوصية لأبناء الأثرياء باجتماع طالب أو أكثر حول المعلم أو الشيخ في بيوت الأثرياء وفي ختام المدة أو المادة كان الشيخ يعطي إجازة خطية للطالب ] 16، ص127[.
وبزيادة النفوذ التركي إبان حكم المماليك الأتراك (ما بين الأعوام 648-792هـ) والجراكسة (ما بين 784-923هـ) في مصر والشام بعد أن زادت الهجرات التركية الكثيفة من ما وراء النهر نتيجة للزحف المغولي الذي بدأ يهدد المنطقة بأسرها حيث كان أغلب المهاجرين حديثي العهد بالإسلام ولا يعرفون العربية مما أوجب تعلم بعض العرب اللغة التركية للتعامل معهم في هذه المجتمعات ] 17،ج1 ص17[ . وهكذا بدأت اللغة التركية تتهيأ تدريجيا لتصبح لغة ثقافة وأدب . وبدأ الاهتمام بتعلمها ومما ساعد على ذلك ظهور طائفة من العلماء ذوي اللسانين العربي والتركي مثل العالم اللغوي ابن دهان الواسطي (ت 612هـ1215م) الذي كان يعلم تلاميذه اللغة التركية في بغداد] 18، ص254[.
ويذكر أيضا في هذا المجال مدرسون ولغويون جاءوا إلى القاهرة لتدريس اللغة التركية في مدرسة الأمير صويورقتمش مثل العقاني (ت758هـ) ومحمود بن قوتلوشـاه (ت775هـ) ] 18، ص261[وقد كان العالم اللغوي العربي أبو حيان محمد بن يوسف الغرناطي (ت745هـ) من العلماء البارزين في النحو العربي وكذلك في اللغة التركية وذلك حسبما يظهر من كتابه " كتاب الإدراك في لسان الأتراك ".
تعليم اللغة التركية وفئات المتعلمين
جعل العثمانيون طوال فترة حكمهم للبلدان العربية اللغة التركية لغة رسمية للدواوين والمراسلات والقوانين . وكانت هذه الدواوين والمصالح الأميرية (الحكومية) والجيش تعتمد على فئة من الموظفين ممن يعرفون التركية والعربية معا وهذا ما أوجب تعلّم البعض من العاملين في الدولة -على الأقل- اللغة التركية . وحتى الصحف المحلية التي كانت تصدر في البلدان العربية كانت باللغتين التركية والعربية مثل جريدة الوقائع في مصر، والوزراء في بغداد.
كان التعليم في البلاد العربية في العصر العثماني باللغة العربية ، إلى جانب تعلّم العثمانية وكان الذين يتعلمون العثمانية قلّة ، وأغلبهم كانوا يهدفون العمل كُتّابا ومترجمين في ديوان الوالي أو مترجمين في الجيش أوفي ديوان المحكمة لقراءة المراسيم التي تصل من استانبول ، وترجمتها إلى العربية، وتدوين مضمونها في السجلات، وقراءة ما فيها من تعليمات لجماهير الناس، ومنهم محمد جلبي ابن احمد في سنة 1077هـ/1666م.(السجل رقم5 ص310) وحسن آغا رماح سنة 1231هـ/1816م (السجل لسنتي 1127-1128هـ ص21) ومصطفى بن رجب ترجمان المحكمة (السجل رقم 3 ص326) وكانت المكتبات في البلدان العربية تحتاج لمن يعرفون اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية؛ وذلك لإعداد فهارس الكتب وخدمة الرواد حيث إن بعض المكتبات مثل مكتبة علي بن هبة الله في طرابلس (سجل رقم8ص443) كما كانت مكتبة مصطفى آغا دزدار الوزير مصطفى باشا وإلى طرابلس تضم كتبا بالعربية والتركية والفارسية وفهارس لها بهذه اللغات في عام 1163هـ/1750م (حسب سجل سنة 1175هـ ص8).
وقد كانت الإدارة العثمانية تعمد غالبا إلى تعريب الأوامر الحكومية والقوانين لتتلى في المساجد والساحات العامة. وقد كانت هذه الترجمات تتم من قبل متعلمي اللغة التركية من العرب في هذه المناطق ، ولهذا كان تعلم اللغة التركية للعرب مصدر عمل في الإدارات الحكومية العثمانية في الولايات العربية سواء في المتصرفية أو المحاكم أو في مجال التدريس أو طلب العلم أو التجارة .نذكر على سبيل المثال نوفل نعمة الله، نوفل الذي عرّب "قوانين المجالس البلدية" و "دستور الدولة العثمانية" وحصل على مكافأة مجزية من الدولة مقابل ذلك ] 19، ص76[.وتفيد المصادر أيضا بأن اليهود من سكان آسيا الصغرى والبلقان تعلموا اللغة التركية بعد انتقال هذه الولايات إلى الحكم العثماني واصبحوا يتحدثون بها مع مواطنيهم من المسلمين وبعد هجرة اليهود المطرودين من أسبانيا أواخر القرن الخامس عشر اختلطوا بالناس وتعلموا اللغة التركية التي كانت لغة التعامل السائدة حتى اصبحوا مترجمين وواسطة بين التجار المحليين والغربيين الذين يفدون إلى الدولة العثمانية لمهام تجارية ] 15، ص48[.
إن "نظام المعارف" للتعليم في العصر العثماني أجاز للملل وضع سياسات تعليمية خاصة بها ، تحت رقابة الإدارة العثمانية وبالرغم من اتخاذ الدولة العثمانية اللغة التركية لغة رسمية للدولة، فإنها لم تسع إلى تغيير البنية اللغوية في الولايات العربية ولم تفرض لغتها التركية عليها ومن ثم بقيت اللغة العربية هي لغة التعليم فيها خلال هذه المرحلة وهذا ما كان جاريا في الحياة الفكرية والتعليم والذي كانت له تقاليده وطرائقه ، ومؤسساته المتشابهة في الولايات العربية، وقبل هيمنة الدولة العثمانية عليها إلا أن هذا لم يمنع معظم كبار العلماء العرب وأدبائهم من تعلم اللغتين التركية والفارسية وإتقانهما بمحض رغبتهم. وبمراجعة العديد من " دفاتر المهمة" الأوامر السلطانية يمكننا الوصول إلى معلومات دقيقة حول المعارف والتعليم وما يتعلق بهما.
ونظرا لكون اللغة التركية اللغة الرسمية للدولة في الولايات العثمانية فقد بُدِِِىءَ بتدريس اللغة التركية في بعض المدارس في هذه الولايات وهذا ما تطرق له محمد كامل مؤلف كتاب غاية الأماني في تفضيل قواعد اللسان العثماني المطبوع في استانبول عام 1314هـ والذي كان يشغل منصب رئيس الكتبة بولاية طرابلس الغرب وفي هذا المجال ذكر كل من يوحنا جرجس ونوفل راجحة مؤلفا كتاب " مرشد المتعلم وترجمان المتكلم في اللغة العثمانية بقولهما :نظرا لكون اللغة التركية لغة دولتنا العلية العثمانية كثُر الانصباب على تعلمها في المدار العمومية والخصوصية في الأقطار السورية وقد طبع الكتاب ثلاث طبعات في بيروت .
كما يذكر الأستاذ مراد أفندي مؤلف كتاب النخبة الزكية في اللغة التركية المطبوع بمطبعة جمعية الفنون في بيروت( دون تاريخ) أنه وبعد مرور عشر سنوات قررت وزارة المعارف " تشكيل لجنة لتغيير الكتاب .. وعلى إثره تم التنقيح وحذف النوادر من الصيغ والأفعال وإضافة بعض التمرينات "؛ ونتيجة لهذه الجهود صدر كتاب " نخبة الإنجاب " ولا شك أنه كان أكثر صلاحية من سابقه . وللكتاب طبعة مطبعة المدارس الملكية بالقاهرة عام 1294هـ (1877م ).
ذكر المؤلف في المقدمة " فهذه رسالة صغيرة في (تعليم) اللغة التركية للمكاتب الأهلية والمدارس الملكية.....واختتم الكتاب بإهدائه لسعادة خديوي مصر إسماعيل باشا .
الكتاب يبدأ بالأصوات والحروف التركية ويتوغل في مواضيع القواعد مع الأمثلة وذكر مفردات بالعربية ومقابلاتها بالتركية حسب الحروف الهجائية.
وثم تم تأليف "كتاب نخبة الإنجاب في اللغة التركية " لمحمد أفندي طالب مفتش اللغة التركية بالمدارس الملكية الأميرية المصرية.وقد طبع الكتاب بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر أواخر شهر صفر من عام 1304هـ (1887م) في عهد الخديوي محمد باشا توفيق والكتاب يقع في 116 صفحة.
وقد بدأ المؤلف كتابه بتنبيه المعلمين حول كيفية إعطاء الدروس و المتعلمين على فروق الأصوات والحروف في اللغة التركية عن اللغة العربية ثم انتقل إلى المقدمة التي ذكر فيها أن الكتاب أعد للطلاب متعلمي اللغة التركية في المدارس والمكاتب الابتدائية من قبل ناظر (مدير) مدرسة طنطا مراد مختار أفندي وأنه بالرغم من اعتماد الكتاب في التعليم منذ عشر سنوات لقد أحيل إلى لجنة مكونة في ديوان (وزارة) المعارف من إبراهيم ممتاز وأفغاني زاده يحيى لإعادة النظر فيه و لإقرار تدريسه في الفرقة ( الفصل) الرابع في المدرسة التجهيزية.
يبدأ الكتاب بأقسام المصادر مع
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:26 AM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

يبدأ الكتاب بأقسام المصادر مع قائمة أمثلة بالعربية والتركية في نهاية كل موضوع ويستمر...

  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:27 AM   رقم المشاركة : ( 4 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

مدى اكتساب اللغة التركية وأثرها على اللغة الأم بالنسبة للمتعلمين العرب
كان النظام التعليمي في مختلف الثقافات القديمة ، مقتصرا على أقلية من الشعب، وكان التعليم يتركز على العلوم الدينية والأدبية وقد تطور التعليم تدريجيا من ناحية الأسلوب والطريقة والمنهج وأخذ تعليم العلوم الأخرى واللغات مكانه في مناهج التعليم وشمل هذا التطور البلدان العربية أيضا وظهرت الحاجة إلى تعلم اللغة التركية بالإضافة إلى العلوم المختلفة واللغة العربية وعلى ما يظهر أن نظام التعليم واكتساب اللغة التركية لم يهدف منه تحقيق تمكن المتعلمين تمكنا يوازي تعلمهم للغتهم القومية العربية بحيث يستطيعون استخدام أي لغة منهما في أي موقف ، بل اقتصر تعلمهم للغة التركية إلى الحد الذي يمكنهم من استخدامها في عدد محدد من المواقف.أي أن اللغة الرئيسية للتعليم كانت العربية، وهذا ما يؤيده منهج التدريس حيث كانت المواد التعليمية في الولايات العربية من العلوم الدينية والاجتماعية والعلمية تدرّس باللغة العربية إضافة إلى اللغة العربية وبجانب هذا كانت تدرّس اللغة التركية ، وكانت المقررات التي ذكرناها تدرس في كافة المؤسسات التعليمية ولم يكن الحال نفسه بالنسبة للغة التركية؛ نظرا لعدم توفر الشروط اللازمة للتعليم والتعلّم من توفر المدرسين ووسائل التعليم أو حاجة أو رغبة المتعلمين وفي هذه الظروف لم يكن لتعليم اللغة التركية واكتسابها من قبل المتعلمين العرب تأثير يذكر على لغتهم القومية؛ نظرا لمحدوديتها كَمّاً ونوعا ً. وقد كان الوضع مختلفا في الأناضول حيث كانت مقررات العلوم الدينية تدرّس باللغة العربية وغيرها باللغة التركية بالإضافة إلى تعليم اللغات الثلاث التركية والعربية والفارسية حيث كانت هذه اللغات إلزامية، وقد أضيف إلى المناهج الدراسية في الفترة الأخيرة وخاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر اللغات الأجنبية الأخرى مثل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية.

مراحل تعليم اللغة التركية للعرب
يعد علماء اللغة التركية الفترة ما بين القرن الثالث الهجري ومنتصف القرن العاشر الهجري فترة ذهبية لأن الأتراك كانوا يسيطرون على الساحات الممتدة من الصين شرقا إلى المجر غربا ومن أنهار الشمال المتجمدة إلى الهند وبلاد العرب جنوبا] 20،ج1 ص8[ ولو قسمنا المراحل المتعلقة بتعليم اللغة التركية للعرب فنجدها تنقسم إلى أربعة مراحل هي:

المرحلة الأولى
فترة سيطرة الدويلات التركية والتركمانية والمغولية في منطقة المشرق العربي والمماليك في مصر والسلاجقة في الشام، حيث ألفت في هذه الفترة الكتب التالية:
أ) ديوان لغات الترك:مؤلفه هو اللغوي التركي الشهير محمود بن الحسين بن محمد الكاشغري من أهل كاشغر على حدود الصين، عاش في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي ، ولا يعرف تاريخ ميلاده ووفاته على وجه اليقين ، حيث بدأ بتأليفه في بغداد في غرة جماد الأول من عام 464هـ الموافق 25من شهر كانون الثاني من عام 1072م، وانتهى منه في يوم الأثنين 12 جماد الثاني عام 466هـ الموافق الثاني عشر من شباط عام 1074م وهو في سن الشيخوخة في زمن الخليفة العباسي "القائم بأمر الله" وأهداه إلى الخليفة العباسي "محمـد المقتدي بأمر الله " حيـث كانت فترة حكمه467-487هـ ( 1075-1094م) وهو يهدف تعلّم اللغة التركية للتخاطب مع الأتراك الذين جلبوا إلى دار الخلافة العباسية.
فقد أوضح محمود الكاشغرى ذلك بقوله : " لكي تستطيع أن تشرح للتركي مقصودك، ولكي تستميله ما من سبيل أمامك إلا أن تعرف لغته وتخاطبه بها " . ولم يتوان الكاشغرى عن الاستشهاد بأحاديث نبوية شريفة – ضعيفة السند – تحض على تعلم اللغة التركية قائلا: " لو كان هذا الحديث صحيحا فإن تعلم التركية يكون عملا واجبا، إلا أنه إذا كان ضعيفا فإن تعلم التركية أمر يفرضه العقل والمنطق " .
بالاضافة لكون كتاب “ديوان لغات الترك” معجما تركيا -عربيا ثنائي اللغة يحتوي على حوالي 7500 كلمة تركية ومايقابلها باللغة العربية أو مشروحة باللغة العربية إلا أن المؤلف ضمن كتابه قواعد اللغة التركية بهدف تعليم اللغة التركية للعرب وأورد أيضا كلمات من مختلف لهجات اللغة التركية الشرقية (الخاقانية) والأوغوزية والأيغورية و شواهد كثيرة من فنون الأدب الشعبي التركي والأساليب الأدبية المختلفة من نثر أو شعر أو رجز أو مثل أوحكمة كما يعد هذا الكتاب كنزا ثمينا للغة والأدب وثقافة اللغة التركية ومصدرا للحياة الاجتماعية وطبيعة الانتشار الجغرافي للأقوام التركية. وقد اعتمد العرب والاتراك فترة طويلة على هذا المعجم سواء من حيث تعلم اللغة التركية وقواعدها أو من حيث كونها مصدرا مهما لتراث الترك الثقافي.
ورغم أن الهدف من هذا الكتاب – كما ذكر صاحبه – كان تعليم التركية للعرب، إلا أنه كان بمثابة موسوعة جغرافية وأدبية ولغوية بما اشتمل عليه من مواد في هذه الموضوعات جميعاً ، والتي بلغت أكثر من سبعة آلاف وخمسمائة مادة صنفها صاحبها على منوال الكتب العربية آنذاك ورتب أسماءها ترتيباً هجائياً .
وقد ذكر الدكتور أحمد مختار عمر بأن مؤلف كتاب “ديوان لغات الترك” محمود بن الحسـين بـن محمــد الكاشغري احتذى نظام الفارابي في معجمــه ديـوان الأدب ] 21، ص201[.
وقد نشرت عدة ترجمات للكتاب وبحوث كثيرة حوله مع طبعه نسخة طبق الأصل من قبل الكثيرين من العلماء من ألمانيا وروسيا والمجر وفرنسا وقد طبع هذا الكتاب لأول مرة في مطبعهء عامرة باستانبول عام 1333-1335هـ (1914-1916م) في ثلاثة مجلدات، ولكن أفضل ترجمة وفهارس وصورة طبق الأصل له تم نشرها من قبل إالأستاذ بسيم آتالاي في خمسة مجلدات تم نشرها مابين الاعوام 1939-1943م من ضمن مطبوعات المجمع اللغوي التركي .
ب) جواهر النحو في لغات الترك: وقد ألفه الكاشغري، كما ذكر ذلك في كتاب" حيث لم يصلنا، وهو يحتوى على أمور تتعلق بالإعراب - حسب ما قال- مثل الجمع والمفرد والتفضيل والتصغير ، تجدون فيه كافة القواعد المتعلقة بالنحو ، وهو كتاب في الصرف التركي على مايبدو.
ج) " حلية الإنسان وحلبة اللسان" : المعروف بـ " معجم ابن المهنا " (مؤلف في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي] 22، ص393[لأحمد بن علي بن حسين جمال الدين ابن المهنا ] 23، ص5[ .
كتاب مؤلف لغرض تعليم العرب اللغة التركية ، ويتكون من ثلاثة أقسام ، القسم الأول منه في اللغة الفارسية ويشتمل على ثمانية وعشرين بابا والثاني في اللغة التركية والثالث في اللغة المغولية . يتطرق المؤلف في الكتاب إلى قواعد وخصائص اللغة التركية .كما ورد في نهاية الكتاب العبارة التالية " وأعلم أن الأعاجم تأخذ ألفاظا كثيرة من العرب تستعملها في لغتها والترك تأخذ من الأعاجم ما تداخله ألفاظها أو ما لا يكون له مسمى عندهم أو متعذر الوجود"
لقد نشر المستشرق الروسي موسيو ميليورانسكي القسم الثاني من الكتاب في عام 1900م والقسم الثالث في عام 1903م في بتسبورغ ، كما تم تصحيح الكتاب وطبعه من قبل كليسلي معلم رفعت بتوجيه من وزارة المعارف الجليلة باستانبول .ثم نشره مجمع اللغة التركي بتحقيق عبد الله بطال في عام 1934 وأعيد طبعه عام 1988م.
د) كتاب مجموع ترجمان تركي وعربي ومغُلي وفارسي:يعتبر من الكتب المهمة في تعليم اللغة التركية القبجاقية للعرب والذي كتب في مصر ولم يعرف مؤلفه وتم استنساخه من قبل خليل بن محمد بن يوسف القنوي وانتهى منه يوم الأحد 27 شعبان 643هـ الموافق 25كانون الثاني 1343م وهو معجم يحتوي على 2000 كلمة تقريبا وكتاب قواعد اللغة التركية.
الكتاب يقع في جزأين ، الجزء الأول أربعة فصول . يبدأ بتعريف أصوات وحروف اللغة التركية ويتبعه 26 فصلا لكلمات المعجم المرتب هجائيا للأسماء ، المداخل باللغة العربية والمعاني والشروح باللغة التركية القبجاقية، ثم يليه الأفعال وقواعد تصريف الأفعال والضمائر والأدوات واللواحق في اللغة التركية.
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:32 AM   رقم المشاركة : ( 5 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

وقد ذكر المؤلف في نهاية الكتاب " اعلم أعزك الله أن اللغة واسعة وإنما وضعت لك هذه اللمعة اليسيرة لتستعين بها بما يحصل في فهمك منها بالتدريج إن شاء الله تعالى "
وقد ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب ما يلي. "....أما بعد فإني وضعت كتابي هذا مقتفيا به أثر من تقدمني ممن وضع الكتب في ترجمة اللغة التركية ، وأرجو إن شاء الله تعالى أن أكون موفيا لما يحتاج إليه المستفيد من غير أن يفتقر فيه إلى شيخ أو موقف وذلك بقدر ما وسعه علمي ووصل إليه فهمي..."
وقد نشر الكتاب المستشرق الهولندي الأستاذ مارتن ثيودور هوتسما عام 1894م في ليدن بعنوان ein tÜrkisch-arabisches glossar.
هـ) كتاب الإدراك في لسان الأتراك :ومن أهم المؤلفات اللغوية التي برزت في هذه المرحلة، " كتاب الإدراك في لسان الأتراك " لمحمد بن يوسف الغرناطي وكنيته أبو حيان (توفي 745هـ /1344م)، وهو منقول عن كتاب " القواعد الكلية لضبط اللغة التركية" ويرجع تاريخ تأليفه إلى 20 رمضان لعام 712هـ ( 18 /12/1312م ) كما يذكر مستنسخ الكتاب بأنه استنسخه في 15 شباط عام 735هـ ( 1335م ) ويتكون الكتاب من 132 صفحة.
ترجع أهميته إلى أن مؤلفة من العلماء المبرزين في النحو العربي كذلك يعدّ علامة بارزة في تاريخ تطور دراسة اللغة التركية فقد تميز بدقة التأليف من ناحية تعليم اللغة التركية وتصريفها ونحوها، والموضوعية في الوصف واختيار المفردات والجمل التي أوردها، وقد عرض المؤلف منهجه في المقدمة فيقول بعد الحمد والصلاة على رسول الله: " وبعد فإن ضبط كل لسان يحصل بمعرفة ثلاثة أشياء أحدها، مدلول مفردات الكلام ويسمى علم اللغة، والثاني، أحكام تلك المفردات قبل التركيب ويسمى علم التصريف، والثالث أحكام حالة التركيب ويسمى عند المتكلمين على اللسان العربي علم النحو .. ورتب الكلام في اللغة على حروف المعجم باللسان التركي ، فاذكر اللفظة التركية واتبعها بمرادفها من اللغة العربية ثم أردفه بعلم التصريف ثم بعلم النحو " فضلاً عن ذلك فقد استعان المؤلف بالحركات والإشارات العربية لبيان الأصوات وفرق بين الرقيق والخشن منها ، وبين المفخم والمرقق .. الخ .والكتاب نصفه قواعد والنصف الآخر معجم للمفردات.
بيد أن هذا الاهتمام الذي كان يبديه حكام المماليك باللغة التركية وعلمائها وأدبائها لا يقارن باهتمامهم بالعربية وأدبائها ومن المعروف أن عصرهم كان عصر ازدهار للآداب العربية، أضف إلى ذلك أن العربية ظلت اللغة الرسمية للدولة بها يتخاطب الحكام، وبها تكتب القوانين والأوامر الرسمية .
وذكر أبو حيان أن له ثلاثة كتب أخرى في مجال تعليم اللغة التركية للعرب في مصر وهي:
1- الأفعال في لسان الترك.
2- زهر الملك في نحو الترك.
3- الدرة المضيئة في اللغة التركية.ولم تصلنا هذه الكتب.
وقد نشر كتاب الإدراك في لسان الأتراك مصطفى بن حافظ حسن خسرد باستانبول عام 1309هـ ثم نشره الأستاذ الدكتور أحمد جعفر اوغلو عام 1930م باستانبول.
ويذكر محمد فؤاد كوبريلي زاده العديد من أسماء العلماء والقضاة الذين استقدمهم حكام المماليك وأمراؤهم من التركستان ليقرءوا المؤلفات التركية، ومنهم من جاء ليعلم اللغة التركية في مدرسة الأمير صيورقتمش بالقاهرة مثل العقاني (توفي 758هـ/1357م) ومحمود بن قوتلوشاه (توفي 775هـ/1373م) ] 18، ص212[.

المرحلة الثانية
الكتب المؤلفة خلال القرن الرابع عشر والقرن الخامس عشر:
أ) القوانين الكلية لضبط اللغة التركية: بيد أن زيادة عدد الجنود الأتراك الذين لا يعرفون العربية ، أدى إلى زيادة الحاجة عند العرب لمعرفة لغتهم ، لذا ليس بمستغرب أن يؤثر عن هذا العهد معجم تركي عربي " وكتاب في النحو التركي ، أطلق عليه صاحبه كتاب " القوانين الكلية لضبط اللغة التركية " لمؤلف مجهول يرجع تاريخ كتابته إلى أواخر القرن السابع الهجري بدايات القرن الخامس عشر الميلادي في القاهرة . ورغم عدم الوصول إلى أية معلومات عن المؤلف ، فإن مقدمته تدل على أنه لم يكن تركياً إذ يقول " إني لست من الترك . ولا من أولادهم ، ولم أرحل إلى بلادهم وإنما اعتمادي على السماع منهم لكثرة مخالطتي بهم ومعاشرتي إياهم " ويضيف أيضا على أنه لم يكن من فرسان هذا الميدان وإنما ألف هذا الكتاب لقضاء حاجة الناس.
نهج المؤلف نهج المؤلفين العرب، بدءً من شرح الأصوات في اللغة التركية وتقريبها إلى الحناجر العربية ، إلى تسمية الأبواب والفصول بنفس المسميات الخاصة بكتب النحو العربية ويذكر المؤلف أيضا " ولا يتسلط أحد على ضبط هذه اللغة وحفظها إلا بالاستكثار منه ] 24، ص6[."مركزا على ضرورة حل التمارين والممارسة. قسم المؤلف الكتاب إلى مدخل و ثلاثة أبواب وخاتمة شمل المدخل سبب تأليف الكتاب واسم الكتاب والمقدمة وأصوات اللغة التركية وحروفها. أما الباب الأول فخصصه للفعل وتصريفه ، والباب الثاني في الاسم وحالاته .والباب الثالث في الأدوات وأنواعها.وختم الكتاب بمقترحات حول كيفية تعلم اللغة التركية بسهولة. وطبع الكتاب في مطبعة الأوقاف باستانبول عام 1928م من قبل كيليسلي رفعت بيلكه بمقدمة من قبل محمد فؤاد كوبريلي زاده، وقد طبعت ترجمة الكتاب إلى اللغة التركية الحديثة مع صورة مخطوطته من قبل مجمع اللغة التركية برقم 728 في عام 1999م من قبل الأستاذ الدكتور رجب طوبارلي وآخرين.
ب) بلغة المشتاق في لغة الترك والقبجاق: ألفه جمال الدين أبو محمد عبد الله التركي وهو تركي الأصل] 25، ص12[كتبه في العصر المملوكي وكما يتضح من الكتاب بأنه كُتب قبل تاريخ 835هـ(1351م) ويقال بأن الكتاب كُتب في سورية .تم نشر قسم الأسماء من الكتاب عام 1938م وقسم الأفعال عام 1954 في وارسو من قبل الأستاذ آنانياس زجاكوفسكي.والكتاب بمثابة معجم عربي- تركي يهدف إلى تعليم اللغة التركية القبجاقية للعرب.
ج) التحفة الزكية في اللغة التركية:كتاب في تعليم اللغة التركية القبجاقية للعرب ولا يعرف مؤلف الكتاب حيث كتب في مصر وعلى أكثر تقدير بتاريخ 829 هـ (1425م). يتكون الكتاب من جزئين الجزء الأول كتاب قواعد والثاني معجم ثنائي اللغة المداخل باللغة العربية والمعاني باللغة التركية القبجاقية ويحتوي على حوالي ثلاثة آلاف كلمة وقد نشر الكتاب لأول مرة الأستاذ هيلاسي كون في بودابست عام 1942م ثم نشره الأستاذ بسيم آطالاي بعد ترجمته إلى اللغة التركية الحديثة عام 1945م.
د) الكتب التي لم تصلنا: أما من مؤلفات هذه الفترة والتي ورد ذكرها وهي: " زهر الملك في نحو الترك " والأفعال في لسان الترك " و " نادر الدهر على لغة ملك العصر " و " قصيدة قواعد لسان الترك " و " كتاب حلى الملك " و " كتاب تحفة الملك " وهي جميعها في مجال تعليم اللغة التركية للعرب.
قامت الدولة التركية العثمانية في القرن الثالث عشر الميلادي على أطلال الدولة السلجوقية في آسيا الصغرى . وكانت لغة دولة السلاجقة الرسمية هي الفارسية ، أما لغة الأدب والعلم فكانت العربية والفارسية معا] 13، ص10[ وكذلك ثقافتهم ، ودخلت الفارسية لغة الأتراك العثمانيين وامتزجت بها كما امتزجت الفارسية من قبل بالعربية ، مما أفضى إلى انتقال العربية عن الفارسية إلى لغة الأتراك العثمانيين، ونعرف أن الفرس قد بدأوا في تدوين لغتهم بالحروف العربية اعتبارا من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي ] 25، ص376[.علما بأن المؤلفات الخاصة بتعليم اللغة التركية والآثار الثقافية الأخرى على الرغم من أن الدولة العثمانية قد تأسست بعد عام 698-699هـ ( 1299-1300م) لم تظهر إلا بعد فترة طويلة من هذا التاريخ.

المرحلة الثالثة
الكتب المؤلفة من القرن السادس عشر وحتى نهاية العصر العثماني:"ديوان تركي ومجموعة مؤلفات ملا صالح وهي: " الأقنوم في
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:33 AM   رقم المشاركة : ( 6 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

المرحلة الثالثة
الكتب المؤلفة من القرن السادس عشر وحتى نهاية العصر العثماني:"ديوان تركي ومجموعة مؤلفات ملا صالح وهي: " الأقنوم في لغة الروم" و"الترجمان في لغة آل عثمان " و " قاموس الأروام في نظام الكلام " و " الشذور الذهبية والقطع الأحمدية في اللغة التركية " وكتاب لهجة اللغات لمحمد أسعد أفندي المؤلف عام 1216هـ (1801م) و اللغات النوائية والاستشهادات الجغطائية الذي نشره المستشرق الفرنسي يافيت دي كورتيل في باريس عام 1215هـ ( 1880م) وهو لمؤلف مجهول. وكتاب لهجة عثماني لأحمد وفيق باشا المؤلف عام1305 هـ ( 1888م) ومؤلفات أحمد فارس الشدياق اللغوية التي طبعها في استانبول عام 1887م وكتاب كنز اللغة العثمانية لمؤلفه مصطفى افندي سليمان زاده الشريف الحلبي المطبوع بدمشق الشام سنة 1329هـ( 1913م) وكل هذه الكتب ألفت في هذه الفترة.
أ ) ديوان تركي:لمؤلفه أدرنه لي نظمي الذي ألفه في بداية القرن السادس عشر وقد طبع هذا الكتاب في استانبول عام 1346هـ ( 1928م).
ب) الأقنوم في لغة الروم وهو كتاب تعليم اللغة التركية.
ج) الترجمان في لغة آل عثمان وهو كتاب تعليم اللغة التركية للعرب.
د) قاموس الأروام في نظام الكلام.
لمؤلفه شيخ الإسلام ملا صالح أفندي من علماء القرن الحادي عشر الهجري وقد ألّف الكتاب عام 1029هـ ( 1620م)] 27، ص4[. سار فيه على نظام الصحاح وجمع فيه الألفاظ التركية وفسرها بالعربية] 28، ص359[.
هـ) الشذور الذهبية والقطع الأحمدية في اللغة التركية:كتاب في تعليم العرب اللغة التركية وهو من مؤلفات ملا صالح أفندي أيضا الذي يعتقد بأنه كان تركيا وقد كتبه عام 1028هـ ( 1619م) وكان مدرسا في مدرسة الأشرفية في مصرويذكر بأنه كان على قيد الحياة في عام 1029 هـ ( 1620م ) وأنه تجول في كثير من المدن التركية وحتى مدينة استانبول وحتى قيل أن الكاتب كتب هذا الكتاب لتعليم ابن القاضي شريف بن محمد الحسيني الجماذى ] 27، ص4[.
والكتاب موجه لتعليم العرب اللغة التركية ويبدأ بتعريف الأصوات ويذكر بوجود 29 حرفا في اللغة التركية يتبعه أربعة أقسام، القسم الأول يتعلق بالاشتقاق ويتطرق للمصدر والأمر والنفي والماضي والمضارع واسم الفاعل ولاحقتي النفي والجمع.
والقسم الثاني خصص للأسماء، والقسم الثالث للضمائر والقسم الرابع والأخير يحتوي على الكلمات العربية الدخيلة في اللغة التركية.ويختتم المؤلف كتابه بإعطاء أمثلة على المحادثة وتكوين الجمل.وقد تم نشر صورة مخطوطة الكتاب مع ترجمتها إلى اللغة التركية في استانبول عام 1949 م من قبل الأستاذ بسيم آطالاي.
و) مؤلفات احمد فارس الشدياق اللغوية] 29،ج2 ص41 :[أحمد فارس بن يوسف بن منصور بن جعفر ابن فهد الشدياق أديب لغوي ولد بلبنان 1219هـ/1084م سافر إلى مصر ومالطة وتونس وأوربا والقسطنطنية وتوفي فيها عام 1304هـ/1887م واصدر جريدة الجوائب في استانبول ومن تصانيفه في مجالات اللغتين العربية والتركية :
1- الجاسوس على القاموس في اللغة .
2- الساق على الساق فيما هو الفارياق.
3- سر الليال في القلب والابدال.
4- غنية الطالب ومنية الراغب في الصرف والنحو.
5- كنز الرغائب في منتخبات الجوائب جزئين.
6- اللفيف في معنى كل ظريف.
7- الواسطة في احوال مالطه.
8- منتهى العجب في خصائص لغة العرب.
9- كشف المخبأ عن فنون أوربا.
ز ) كتاب كنز اللغة العثمانية:للمؤلف مصطفى أفندي سليمان زاده الشريف الحلبي طبع الطبعة الثـــــــالثة مـن الكــــتاب في مطبعــة القديس كوارشيوس عــام1305هـ (1888م) في بيروت والطبعة الرابعة في مطبعة الأعداد عام1307هـ (1890م ) في بيروت والطبعة السادسة من الكتاب بمطبعة الفيحاء بدمشق الشام سنة 1329هـ (1191م) والكتاب 112 صفحة . ذكر المؤلف في غلاف الكتاب " ترجمان وقواعد ومكالمات وعبارات ومصطلحات (عربي-تركي) ترجمات مكاتيب وأمثال باللغتين التركية والعربية " وختم الكتاب بالعروض وأعدّ جدولا للأوزان الشعرية. يتكون الكتاب من خمسة أبواب ، الباب الأول في مبادﺉ اللغة التركية والباب الثاني في المفردات والباب الثالث في المشتقات والباب الرابع في القواعد والباب الخامس في الأدوات التركية والفارسية .

المرحلة الرابعة
الكتب المؤلفة في نهايات العصر العثماني:لقد تم تأليف مجموعة كتب من قبل مؤلفين في مختلف ولايات الدولة العثمانية في نهايات العصر العثماني نذكر منها:
أ)كتاب" مكالمة العربي والتركي ": لمؤلفه عيسى روحي الشرواني، و " كتاب نخبة الإنجاب في اللغة التركية " لمحمد أفندي،و" كتاب رشدة الطلاب " لمؤلفه فارس أفندي خوري اللبناني " و " كتاب النخبة الزكية في اللغة التركية " لمؤلفه مراد أفندي مختار ، و " التحفة الحميدية في اللغة العثمانية " لمؤلفه مصباح بن سليم اللبابيدي ، و " تأسيس المباني في اللسان العثماني " لمؤلفه عبد الباسط الأنسي. وسنتناول تعريف الكتب التي أوردناه أعلاه بالتفصيل فيما بعد.
أما اهتمام الأتراك بتعلم اللغة العربية قد نتج في بداية الأمر من قراءة القرآن والحديث الشريف والعلوم الإسلامية وقد شغف الأتراك العثمانيون بتعلم اللغة العربية أيام تبعية البلاد العربية لإمبراطوريتهم وبرعوا فيها وألفوا فيها كتبا لتعليم أبنائهم وتثقيفهم بالثقافة العربية الإسلامية ،وكان اهتمامهم ينصب أكثر على تأليف الكتب الدينية لتنشئة بني وطنهم على أصول الدين الإسلامي ، وقد كان تقليدا لدى شعراء الترك العثمانيين منذ نشأة أدبهم إلى ما قبل القرن العشرين أن يوظفوا الدواوين أو يكتبوا بعض القصائد بالعربية؛ إظهاراً لتبحرهم فيها ودليلا على ثقافتهم الإسلامية واطلاعهم الواسع .
وهكذا راجت اللغة العربية بين الترك ، فكان منهم من يتحدث بها ويفتخر بامتلاكه ناصيتها ، وانتقل كثيراً من الألفاظ والتعبيرات والمصطلحات العربية إلى التركية . وقد كثرت هذه الألفاظ في اللغة التركية في بعض العصور ، وأخذ الأتراك الأدب الذي جاء من العرب إلى الفرس بعد تطوره هناك مع المؤثرات الإسلامية ، ثم راحوا يمزجونه بالأدب التركي عن طريق الترجمة ونشطت حركة الترجمة عن العربية خاصة في مجال الكتب الدينية والعلمية والتاريخية.
ولقد ورثت الدولة العثمانية حضارة السلاجقة وحضارة الدول التركية الأناضولية، وأخذت نظم الإدارة عن دولة المماليك وعن الإيلخانيين وتأثرت بالبيزنطيين والصقالبة ونبغ من العثمانيين في عهد سليمان القانوني طائفة من مشاهير علماء الإسلام أشهرهم شيخ الإسلام ابن كمال باشا صاحب المكانة المرموقة منذ أيام سليم الأول وأبو السعود أفندي صاحب التفسير ] 30، ص ر[ .
لم يتعد تعليم اللغات الأجنبية عموما واللغة التركية خصوصا الطابع الفردي آنذاك سواء من ناحية المتعلم أو المادة التعليمية ، ولذا كانت معظم الجهود فردية ومحدودة تعتمد على طريقة القواعد والمفردات وبعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك إلى مرحلة استخدام الكلمات في جمل، وهنا نورد ما قاله أبو حيان في هذا الخصوص حيث ذكر: " ... وبعد فإن ضبط كل لسان يحصل بمعرفة ثلاثة أشياء أحدها مدلول مفردات الكلم ويسمى علم اللغة والثاني أحكام تلك المفردات قبل التركيب ويسمى علم التصريف، والثالث أحكام حالة التركيب ويسمى عند المتكلمين على اللسان العربي علـــم النحو ..." ]31، ص5[ وكان الوضع هكذا قبل مرحلة معالجة تعليم اللغات ضمن الأنظمة التعليمية في العصر الحديث . إن العمل على تأليف كتب تعليم العرب اللغة التركية في عصور مختلفة لابد وأنه نتج من الحاجة في المجتمعات المختلفة لذلك آنذاك.
ب) كتاب رشدة الطلاب في صرف ونحو اللغة العثمانية: لمؤلفه فارس أفندي خوري اللبناني الذي ذكر في نهاية الكتاب بأنه فرغ من تأليفه في الخامـــــس عشر من آذار (مارس) سنة 1870م (الموافق 13/12/1286هـ ) طبع الكتاب على نفقة المؤلف في مطبعة المعارف في بيروت سنة 1872م /1289هـ وورد في غلاف الكتاب بأنه مقدّم لحضرة ذي الدولة والفخامة صبحي باشا والي ولاية سورية. والكتاب 408 صفحات.
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:33 AM   رقم المشاركة : ( 7 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

يتكون الجزء الأول من الكتاب من مقدمة وتسعة أبواب. الباب الأول كالعادة في الحروف والأصوات. والباب الثاني في الاسم وأحواله ثم الفعل وأقسامه وأوزانه ومشتقاته والجزء الثاني من الكتاب في مواضيع تتعلق بالنحو ... وان صح التعبير فأن الكتاب كتاب صرف ونحو في اللغة التركية والعربية والفارسية معا.
ج)كتاب " النخبة الزكية في اللغة التركية ": لمؤلفه مراد أفندي مختار ناظر المدرسة المنية.طبع بمطبعة جمعية الفنون في بيروت دون تاريخ.والكتاب يقع في 166 صفحة وبعد مرور عشر سنوات قررت وزارة المعارف " تشكيل لجنة لتغيير الكتاب .. وتم التنقيح وحذف النوادر من الصيغ والأفعال وإضافة بعض التمرينات " ونتيجة لهذه الجهود صدر كتاب " نخبة الإنجاب " ولا شك أنه كان أكثر صلاحية من سابقه . وقد طبع الكتاب بمطبعة المدارس الملكية بالقاهرة عام 1294هـ (1877م ).
ذكر المؤلف في المقدمة " فهذه رسالة صغيرة في (تعليم) اللغة التركية للمكاتب الأهلية والمدارس الملكية.....واختتم الكتاب بإهدائه لسعادة خديوي مصر إسماعيل باشا .
الكتاب يبدأ بالأصوات والحروف التركية ويتوغل في مواضيع القواعد مع الأمثلة وذكر مفردات بالعربية ومقابلاتها بالتركية حسب الحروف الهجائية.
د) كتاب " نخبة الإنجاب في اللغة التركية ": لمحمد أفندي طالب مفتش اللغة التركية بالمدارس الملكية الأميرية المصرية.وقد طبع الكتاب بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر أواخر شهر صفر من عام 1304هـ (1887م) في عهد الخديوي محمد باشا توفيق والكتاب يقع في 116 صفحة.
وقد بدأ المؤلف كتابه بتنبيه المعلمين حول كيفية إعطاء الدروس و المتعلمين على فروق الأصوات والحروف في اللغة التركية عن اللغة العربية ثم انتقل إلى المقدمة الذي ذكر فيها أن الكتاب أعدَّ للطلاب الذين يدرسون اللغة التركية في المدارس والمكاتب الابتدائية من قبل ناظر (مدير) مدرسة طنطا مراد مختار أفندي وأنه بالرغم من اعتماد الكتاب في التعليم منذ عشر سنوات فقد أحيل إلى لجنة مكونة في ديوان (وزارة) المعارف من إبراهيم ممتاز وأفغاني زاده يحيى لإعادة النظر فيه و لإقرار تدريسه في الفرقة ( الفصل) الرابع في المدرسة التجهيزية.
يبدأ الكتاب بأقسام المصادر مع قائمة أمثلة بالعربية والتركية في نهاية كل موضوع ويستمر...
هـ)كتاب" التحفة الحميدية في اللغة العثمانية " :لمؤلفه مصباح بن سليم اللبابيدي الذي كان صاحبا للمكتبة العثمانية بجوار سيدنا يحيى عليه السلام في بيروت حيث انتهى منه في يوم الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 1312هـ ( 1895م) طبعت الطبعة الأولى عام 1314هـ (1903م) والطبعة الثانية سنة 1320هـ (1909م) والطبعة الثالثة بتاريخ 7 ربيع الثاني سنة 1327 هـ (1916م) في بيروت بمطبعة الاجتهاد والكتاب يقع في 160 صفحة. وهو يصادف يوم جلوس السلطان محمد رشاد خان الخامس حسبما ذكر المؤلف.
وقد ذكر المؤلف في غلاف الكتاب ما يلي: " وهو (ترجمان جديد) أي (كتاب تعليم اللغة) يحتوي على قواعد ودلائل لتلفظ الحروف ومصادر تركية وعربية وفارسية ومفردات وذكر جملة أدوات وتصاريف ومفردات الأسماء وترجمة الجزء الأول من (تعليم قرآئت) باللغتين التركية والعربية."
وذكر في مقدمة الكتاب "جمعت ما يحتاج إليه طالب هذه اللغة العلية(يقصد اللغة التركية) في هذه الأوراق معتمدا في جمعها على أصح كتبها فأتى بحمده تعالى كتابا جامعا لشواردها محتويا على فرائد فوائدها وسميته(بالتحفة الحميدية في اللغة العثمانية).وقد جعلته هدية للتلامذة المبتدئين ! وتذكرة للأساتذة الماهرين .....
وقد قسم المؤلف الكتاب بعد المقدمة والمدخل إلى تسعة أبواب يحتوى كل باب على مجموعة فصول. الباب الأول في الاسم ثم باب اسم الإشارة والباب الثالث في الصفة والرابع في الضمير والخامس في المصدر والسادس في الفعل والسابع في فروع الفعل والثامن في المبهمات والتاسع في الأدوات.وقد ادرج قوائم كلمات في مجالات مختلفة باللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية.

و)كتاب "مكالمة العربي والتركي": مؤلف الكتاب عيسى روحي أفندي وهو تركي شغل وظيفة "المعلم الأول" في " رشدية مكتبي " مدرسة الرشدية منذ تأسيسها في "مكة المحمية " مكة المكرمة ، وقد تأسست هذه المدرسة في عام 1310 هجرية حسب ما ذكره الأديب الشيخ أبو بكر بن محمد خوقير، الكتبي المكي ( في الصفحة 173 من الكتاب) في تقديمه للمؤلف و الطبعة الثانية للكتاب مطبوعة في مكة المكرمة في مطبعة الترقي الماجدية العثمانية، عام 1331 هجرية، عدد صفحاته184 صفحة.
وذكر المؤلف في مقدمة كتابه ما يلي: "ونتيجة لخبرتي منذ عشرين عاما بوظيفة المعلم الأول في المدرسة الرشدية والإعدادية في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة عملت فيها في مجال التربية والتعليم لأبناء هذا الوطن ، حيث لاحظت صعوبة تعلم أبناء العرب للغة التركية وأبناء الأتراك للغة العربية مما دفعني إلى جمع وترتيب هذا الكتاب .
ونظرا لكون اللغة العربية بحراً واسعاً و المتكلمين بها كثيرون ، ومع كثرة لهجاتها واختلاف مصطلحاتها فإنهم -العرب -يتفاهمون فيما بينهم بسهولة، ونظرا لكون لهجة (أم القرى) مكة المكرمة أفصح هذه اللهجات ، وإعدادي هذا الكتاب فيها، جعلني استخدم هذه اللهجة في الكتاب. أرجو من أرباب الفضل والكمال أن يصفحوا عني لما حصل من سهو وقصور في إعداد وطبع هذا الكتاب ، واطلب العون من الله ".
مقدمة الكتاب:
كتب المؤلف مقدمة باللغة العربية ، بعد عبارة افتتاحية مزينة بدأها بـ "ما شاء الله كان " ثم " بسم الله الرحمن الرحيم " و" الحمد لله الذي علم آدم الأسماء والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وعلى آله وأصحابه نجوم الاهتداء"...
وبدأ المقدمة قائلا:" اعلم أن اللسان الرسمي للدولة العلية هو اللسان التركي وحيث إن قسما مهما من التبعة عربي ومعرفتهم اللسان التركي ضروري لهم فلهذا رتبت رسالة مشتملة على اللسانين ، أعني العربي والتركي والتزمت بها لغة العامة واصطلاحاتها حتى يسهل التعلم والتعليم والتفهم والتفهيم في المحاورات والمعاملات
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:34 AM   رقم المشاركة : ( 8 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

والتفهم والتفهيم في المحاورات والمعاملات وسائر الحالات وسميتها ( بالمكالمة) ليعم نفعها للقاصي والدان ، ورجائي من أرباب الفضل والعرفان إذا عثروا على زلة أو أطلعوا على هفوة أن يستروها بستر جميل؛ لأن الإنسان محل النسيان ، ثم اعلم أن الكلام يتركب من الكلمة .....
ز)كتاب " تأسيس المباني في اللسان العثماني " :لمؤلفه عبد الباسط ابن السيد حسن الأنسي توفي في 1374هـ/1928م ] 4، ص5[. الكتاب موجه لتعليم العرب اللغة التركية طبع منه عدة طبعات ذكر في غلاف الطبعة الخامسة بأنها مصححة ومضاف إليها زيادات كثيرة ومكالمات مفيدة وتمرينات عديدة تتميما للفائدة.
والكتاب كتاب قواعد ومفردات يشتمل على معلومات وإيضاحات لتلفظ الحروف ومصادر متداولة وقواعد مفصلة مع تصاريف وتمرينات ومفردات الأسماء التي يكثر استعمالها ومكالمات جارية وضروب أمثال أدبية باللغتين التركية والعربية . حسبما ذكر المؤلف.
وإذا أجملنا الحديث عن هذه النماذج ، فهي جميعاً – باستثناء كتاب " غاية الأماني في تفصيل قواعد اللسان العثماني " – تهدف إلى تعليم القارئ كيفية التخاطب باللغة التركية وتعينه على التعرف على ما حوله من أشياء ، لذلك فإن الجمل والألفاظ بها رتبت ترتيباً موضوعياً وليس هجائياً ، فنجد منها ما هو خاص بالألوان والطعام وغير ذلك من الموضوعات . ولا شك أن ذلك المنهج كان سائداً في كتب تعليم اللغات الأجنبية وانتقل منها إلى التركية ، ولا شك أيضاً في فائدة هذا النوع للتراجمة أو لطالبي السفر ولكن فائدته محدودة في مجال تعليم اللغة لدرجة الإتقان .
وظل هذا النوع من الكتب رائجاً إلى أن بدأ تدريس اللغة التركية في المدارس العربية . فتغير منهج كتب القواعد ليلائم متطلبات العملية التعليمية، وبدأت مقدمات هذه الكتب تأخذ شكلاً مغايراً فأصبح مؤلفوها ينوهون بأهمية تعلم اللغة التركية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة العثمانية ومثلما أكد عليه مؤلف كتاب غاية الأماني في تفصيل قواعد اللسان العثماني.
ح)كتاب "غاية الأماني في تفصيل قواعد اللسان العثماني": تأليف محمد كامل الذي كان يشغل منصب رئيس الكتبة ( باش كاتب ) بولاية طرابلس الغرب وهو ابن المرحوم محمد اسعد افندي الجركسي الآستاني ، كما يشكو الكاتب من " قلة ما كتب عن اللسان التركي بالعربي ، فهي أنقص من غيرها ، ولا يخلو أكثرها من غلطات كثيرة،أما كتب القواعد المحررة باللسان التركي فيتعسر جداً على أبناء العرب الاستفادة منها" .
طبع الكتاب بمطبعة قصبار في الباب العالي باستانبول سنة 1314هـ والكتاب 519 صفحة.
بدأ الكاتب بالمقدمة الذي ذكر فيها" الحمد لله رب العالمين ....أما بعد فإن اللسان التركي العثماني الذي هو لسان رسمي لدولتنا العلية العثمانية أيدها الله وخلدها قد صار من احسن السنة العالم وأوسعها لسهولة قواعده الأساسية ولكثرة اقتباسه من العربي والفارسي مع أخذه لما هو ضروري من اللغات الأجنبية....ولا حاجة لبيان درجة أهمية اللسان التركي لزومه لجميع تبعة الدولة العلية عموما وأبناء العرب خصوصا لأن السهولة التي يجدها هؤلاء في تعلمه وإتقانه واضحة لشدة امتزاج العربي به وكثرة استعماله ولكون الحروف واحدة في اللسانين لا فرق بينهما إلا شيْ جزئي."
يتكون الكتاب من أحد عشر بابا وهي: الاسم، الضمير، اسم الإشارة، النعت، اسم العدد، أسماء المكان والزمان وظروفهما، اسم التصغير، أدوات الاستفهام، المصدر، الفعل، الأدوات وحروف المعاني. والكتاب دقيق في توصيفه للقواعد والصرف وفي اختياره وتصنيفه للمفردات الهامة والضرورية للمتعلمين واختياره لبعض العبارات والجمل اللازمة للحديث مع ترجمات دقيقة نوعا ما لهذه الجمل.كما تطرق الكاتب لما هو ضروري ولازم من القواعد والصرف في اللغة الفارسية.
كما ذكر المؤلف " أما الكتب المؤلفة باللسان العربي فهي على الإطلاق غير كافية وانقص من غيرها ولا يخلو أكثرها من غلطات كبيرة وأما كتب القواعد المحررة باللسان التركي فيتعسر جدا على أبناء العرب الاستفادة منها؛ لأنها من قبيل تفسير الماء بالماء فضلا عن كونها في حد ذاتها غير كافية لهم؛ لخلوها من جميع الدقائق اللسانية التي هي عند الترك بديهة ل احاجة لتدوينها إذ قد رضعوها مع الحليب بيد أنها مهمة ضرورية عند العرب لجهلهم لها كليا. فبهذه الأسباب قد تعسر على أبناء العرب إتقان تحصيل اللسان التركي وانحصرت وسائل تعلمهم في السماع والممارسة وهما ل ايكفيان غالبا ما لم تكن أساس القواعد ودقائقها معلومة مدونة. حالة كونهم قد يتعلمون في مدة قليلة اصعب الألسنة الأجنبية ويتقنونها جيدا؛ وما ذلك إلا لسهولة وسائط درسها كما هو واضح عند أهل التجربة.
فقد الجأتني تلك الأسباب إلى خدمة العرب في هذا الباب بأن أرتب لهم كتابا عربيا يعلمهم قواعد اللسان العثماني ....."
وذكر أيضا" ...ووضحت كل ما أوردته فيه من القواعد بأمثلة كافية وجمعت فيه كثيرا من دقائق القواعد التي لم تدون بعد حتى في اللسان التركي.
ثم إنني لم أراع في أسلوب تحريره إلا سهولة التفهيم ووضوح المعاني فلم أرني مجبورا لإتباع التقسيمات المتخذة في غيره من كتب القواعد فقسمت الأبواب والفصول ورتبتها حسبما رأيته مناسبا."
وقال أيضا " ....لأني فرضت أن من يقرأ هذا الكتاب لابد له من أن يكون قد تعلم في لسانه ما هو الاسم والفعل مثلا أو الفاعل والمفعول الخ. فإن حقيقة هذه الاصطلاحات واحدة في جميع اللغات ولو تبدلت أسمائها . ومن هذا تعلم درجة وجوب تحصيل الصرف والنحو اللذين هما أول الوسائل لتعلم اللغات."
ط) كتاب "مرشد المتعلم وترجمان المتكلم في اللغة العثمانية": للمؤلفين يوحنا وجرجس نوفل راجحة .
وتطور الأمر فأصبح هناك من يقارنها باللغة العربية : بما أن اللغة التركية، لغة دولتنا العلية العثمانية أصبحت في هذا الزمان كاللغة الوطنية وكثر الانصباب إلى تعلمها في المدارس العمومية والخصوصية في الأقطار السورية ويبدو أن الإقبال على مثل هذه الكتب كان متزايداً بدليل طباعة كتاب " مرشد المتعلم وترجمان المتكلم في اللغة العثمانية " ثلاث طبعات .الطبعة الثانية طبع في بيروت عام 1297هـ/1879م، 351 صفحة. والطبعة الثالثة في المطبعة الأمريكية ببيروت عام 1888 م، 326صفحة.
الكتب التي لم نتمكن من الاطلاع عليها:
1- سليم ثابت، النحو العثماني ، استانبول 1301هـ.
2- علي رضا، كتاب ترجمان في اللغة الفارسية والتركية والعربية، مصر المحروسة ،د. ت. بعد 1274هـ.
وإذا استثنينا الكتب
1- غاية الأماني في تفصيل قواعد اللسان العثماني لمحمد كامل.
2- النخبة الزكية في اللغة التركية لمراد مختار.
3- نخبة الإنجاب في اللغة التركية لمحمد طالب فإننا نرى الكتب المؤلفة في هذا المجال تهدف تعليم القارﺉ كيفية التخاطب باللغة التركية، وتعينه على التعرف على ما حوله من أشياء والألفاظ والجمل مرتبة حسب المعاني والموضوعات حيث كان هذا المنهج سائدا في تعليم اللغات الأجنبية في تلك الفترات ولا تفي الأهداف المرجوة من تعليم اللغات في الوقت الحاضر.
لقد اقتصر بحثنا هذا على المؤلفات المتعلقة بتعليم اللغة التركية للعرب فقط إلى نهاية العصر العثماني ولم نتطرق للمؤلفات الكثيرة المتعلقة بتعليم اللغة التركية للأمم الأخرى ولا لموضوع تعليم اللغة العربية للأتراك..

المراجع
[1]
Yazıcı ,Nesimi.İlk Türk İslam Dvletleri Tarihi.Ankara.Diyanet Vakfı Yayınları2002.
[2]
Togan,Zeki Velidi.UmumiTürk Tarihine Giriş.İstanbul.Enderun Kitap Evi.3 baskı.1981
[3]
محمود، حسن احمد. الإسلام في آسيا الوسطى بين الفتحين العربي والتركي. دار الفكر العربي. د.ت.
[4]
Şeşen,Ramzan.İslam Coğrafyacılarına göreTürkler.Ankara:Türk Tarih Kurumu. 2001.
[5]
Ahmet Caferoğlu.Türk Dili Tarihi.Enderun kitapevi.İstanbul 1984.
[6]
متولي ، أحمد فؤاد.تاريخ الدولة العثمانية. القاهرة :ايتراك للنشر والتوزيع، 2002م
[7]
Kurt,Hasan.Orta Asya’nın İslamlaşma Süreci.Ankara.Fecr Yayınevi 1998.
[8]
المصري، حسين مجيب. صلات بين العرب والفرس والترك . القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية ، 1971م/1390هـ
[9]
Roux,Jean-Paul.Türklerin Tarihi.Çev.Galip Üstün.İstanbul:Ad Yayıncılk.5bası.1997.
[10]
متولي ، أحمد فؤاد.الألفاظ التركية في اللهجات العربية وفي لغة الكتابة. القاهرة :دار الزهراء للنشر. 1991م/1411هـ
[11]
الداقوقي ، إبراهيم. الحياة الاجتماعية في الولايات العربية أثناء الحكم العثماني. زغوان: منشورات مركز الدراسات والبحوث العثمانية. 1988م.
[12]
تدمري، عمر عبد السلام. الحياة العلمية في طرابلس العثمانية.بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي حول العلم والمعرفة في العصر العثماني 12-15 ابريل/ نيسان 1999م مج1.استانبول: مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول،2000م.
[13]
احسان أوغلو، أكمل الدين. الدولة العثمانية تاريخ وحضارة. ترجمة صالح سعداوي، استانبول: مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول، 1999م.
[14]
سعيدوني، ناصرالدين. مؤسسة الزوايا في الجزائر العثمانية.بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي حول العلم والمعرفة في العالم العثماني 12-15 أبريل/ نيسان 1999م مج1.استانبول: مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول، 2000م.
[15]
بيات، فاضل مهدي. سالنامة وزارة المعارف العثمانية وأهميتها في دراسة واقع التعليم في البــلاد العربية في العهد العثماني.بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي حول العلم والمعرفة في العالم العثماني 12-15 أبريل/ نيسان 1999م استانبول: مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باســتانبول 2000م.
[16]
رستم، أسد. لبنان في عهد المتصرفية. ط2 بيروت: منشورات المكتبة البولسية،1987م.
[17]
Baranlı,Nihat Sami.Resimli Türk Edebiyatı Tarihi.M.E.Basımevı.İstanbul 1987.
[18]
prülü,Fuat. Türk Edebiyatı Tarihi.Ankara:Akçağ yayınları 5baskı. 2003.
[19]
نوفل، عبدالله حبيب.تراجم علماء طرابلس وآدابها. طرابلس: مطبعة الحضارة، 1929م.
[20]
Atalay,Besim.Divan Luğat-it-Türk Tercemesi.TDK Ankara 1939.
[21]
عمر،أحمد مختار.معاجم الأبنية في اللغة العربية.القاهرة:عالم الكتب،1995م.
  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 01:35 AM   رقم المشاركة : ( 9 )

الصورة الرمزية مجد الغد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
علم الدولة :  Saudi-Arabia
الاقامة : السعودية-المدينة المنورة
التحصيل الدراسي : بكالوريوس
المشاركـــــــات : 20,153 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 54
قوة التـرشيــــح : مجد الغد will become famous soon enough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مجد الغد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ تعليم اللغة التركية للعرب حتى أواخر العصر العثماني

[21]
عمر،أحمد مختار.معاجم الأبنية في اللغة العربية.القاهرة:عالم الكتب،1995م.
[22]
Kafesoğlu,İbrahim.Türk Milli Kltürü.İstanbul:Ötüken neşriyat.22 basım 2002.
[23]
Battal,Aptullah.İbnü-Mühenna Lugati.Ankara.Türk Tarih Kurumu Basımevi:2.baskı 1988
[24]
مجهول المؤلف. القوانين الكلية لضبط اللغة التركية.استانبول: أوقاف إسلامية مطبعة سي 1928م.
[25]
Toparlı,Recep.İRŞADÜ'L-MÜLUK VE'SELATİN.Ankara.TDK 1992
[26]
عوض الله،عبدالعزيز محمد.ثورة الحروف في اللغة التركية .مجلة الزهراء، العدد 8 1410(هـ - 1990م).
[27]
MollaSalih, Eş-ŞüzürüzZehebiyye..., çev. Atalay, Bedim. İstanbul, Üçler Basımevi 1949
[28]
عمر،أحمد مختار. البحث للغوي عند العرب. القاهرة:عالم الكتب، 1402هـ/1982م.
[29]
كحالة، عمر رضا. معجم المؤلفين.دمشق: مطبعة الترقي، 1376هـ/1957م.
[30]
كوبريلي زاده، محمد فؤاد.قيام الدولة العثمانية. ترجمة: الدكتور أحمد السعيد سليمان. القاهرة:دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، 1965م.
[31]
أثير الدين أبو حيان الأندلسي. كتاب الإدراك للسان الأتراك . اهتم بتصحيحه: الأستاذ الدكتور أحمد جعفر أوغلو. استانبول: مطبعة الأوقاف، 1930 م.









History of Teaching Turkish Language to Arab Students up Till Late Ottoman Period


Cevdet Çakmakçı

Associate Professor, Department. of Asiatic Languages,
College of Languages and Translation,
King Saud University, Riyadh,Kingdom of Saudi Arabia
(Received 25/11/1424 A.H. ; accepted for publication 7 /8 / 1425 A.H.)

Abstract: This study covers the period from the beginning of the 11th century till the end of the Ottoman period. Since the Arabs began contacting the Turks and the importance of the Turkish language has surfaced. The spread of the Turkish language in the Muslim world has been tied to the spread of the Turks influence and the rule of the Muslim countries. This influence, at certain times, was noticeable to the extent that a Turkish state was founded. The Ottoman state was the last to represent the Turkish rule of the Muslim countries. At this time of history the Turkish language became dominant and due to the daily requirement of life then, many Turkish and Arab scholars intercede to have books for teaching Turkish language to the Arabs published.
This study lists the educational institutions, teachers, groups of student recipients, writers and published books related to the essence of this study. It is noticed that the teaching method of the Turkish language was confined to teaching grammar, vocabulary, structures and sentences. Published books also included lists of words at a relatively varied percentage. The teaching method was not up to the level known these days. This study also reflects the history of the Turkish-Arabic linguistic relations.


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للعرب, أواخر, اللغة, التركيب, العثماني, العصر, تاريخ, تعليم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

 


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة في المنتدي تعبر عن راي اصحابها والمنتدي غير مسئول عنها

a.d - i.s.s.w

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32